مؤسسوا المنظمات، اول مرة، يفكرون بالمنتج الذي سيبيعونه، وعندما يفشلون ويؤسسون شركة للمرة الثانية، لن يفكروا بالمنتج كما سبق، بل بطريقة التوزيع لايصاله الى المستهلك
First time founders think about product, second time founders think about distribution.
عندما بدأت رحلة ستيگ، عن طريق التنظير عن 'مساحة للشتات' لم أفكر أن هذه المساحة ستكون منتجًا تقنيًا، تخيلتها هيكلًا اجتماعيًا... فيه الأفراد الذين يجدون في الفكر والتظير لهوًا حسنًا يمكنهم أن يلهو سويًا، تخيلت مرجًا، او قرية، او اصدقاءًا على انستاكرام وفيسبوك نتبادل معهم الفيديوهات الـ 'عمودية' والتهاني والإعجابات وبين الحين والآخر نلهو سويًا، وبين الحين والآخر نلتقي لنقرأ ولنتناقش ولنلهو... في مساحةٍ فيها الفرد ذو مِيزَةِ لا يكسِبُها بانتماء أو بامتثال، بل يخسرها–ميزَتَهُ بِهِما.
أراهن أنَّ للشتاتِ اسبابًا... شَتَّىٰ :) لـٰكننا كي نلمسه، علينا بِهِ، أن نفهمه: أن تكون مجموعَةٌ من الناسِ في شتاتٍ يعني أنَّهم يعجزوا أن يَتَكَوَّنوا—ضائعين أن يخلِقوا العلاقات التي تجمعهم بعيدا عن ما يسود حولهم، فما يسود حولهم يحولُ دونَ خلقِهم أواصِرَ فريدةً تجمعهم... فمن يلهو سيشقى أن يجدَ مُتَّسَعًا للهوِ فيما عليهِ من امتثالٍ وانتماء...
لِمَ الشَّتاتُ؟
السؤال الخاطئ :) فالشَّتاتُ نتيجةٌ لغيابِ الإجتماع... وغياب الإجتماع فهو لشعورٍ بعدمِ الأمانِ خارجَ الهياكلِ السائدة، ولعدم وجود الـ 'بنية التحتية الاجتماعية' التي تدعم شكلًا فريدًا من الأواصر بينَ الأفراد، فاذا خلقنا مساحاتٍ آمِنة، فنحن بنينا الأساس الذي عليه سيتعيَّنُ على الجماعاتِ الجديدة أن تخلق الـ 'بنية التحتية الاجتماعية' التي ستضمن أنَّها ستستشري وتدوم، واذا حالفنا الحظ، ستُزهِرُ بسَاتِينًا في مُروجٍ جديدة.
ليست هذه البُنىٰ بالضَّرورةِ فاضِلة، كثِيرَةٌ المجتمعاتُ التي تقوم على بُنًىٰ تعِيسَةٍ ومؤذية... لأفرادها وللعالم.
من يَختَارُ في التكنولوجيا التي بنيناها موطِنًا، سيتعلم تِباعًا كيف يخلُقُ هياكِلًا مُستدامة، وعليه كذلك المسؤوليةُ أن يبنيها على أسُسٍ فاضلة... تحدٍّ يواجهنا كمُجتمعاتٍ منذ مطلَع حَضَراتِنا...
لمُساعَدَتِكم، قد اضفنا بعض اللمساتِ التي ستجعل هـٰذهِ المَساعي أَوضَحَ لساعِيها، وقد تدلُّهم على الحلولِ عندمَا لا يجدونها ساعةَ لهوِهِم، فأوَّلًا: لقد بنينا المنصة على تكنولوجيا رخيصة جِدًّا، فاذا لم يفلح منظِّم مجتمعٍ في مسعى البُنىٰ التي تجمعنا على الخير، يمكن لمن يريد أن يحمل هذا المسعىٰ أن يؤسس مجتمعًا جديدًا بسعرٍ يكادُ أن يكون رمزيا: $15 شهريًا، بل حتى أرخص اذا حصل على عرضٍ جيِّدٍ من مُقَدِّمِ خدماتٍ سحابِيَّةٍ رَخيص... ثانِيًا: لا يُمكن أن يُحجبَ من المجتمع القديمِ كلِّيًّا، سيعرف أفرادُ المجتمع السابق آراءهم ومساحتهم الجديدةَ التي أسسوها... ثالِثًا: هناكَ مساحاتٌ خاصَّة، فهذه تكنولوجيا للأفراد ليجتمعوا، وليست للجمعات لتسودَ على الأفراد...
فبذلك، كلِّ هذا، خلقنا سوقًا حرَّةً للمجتمعات، كل فعلٍ يُرىٰ، وكلُّ فاعِلٍ يستعملُ الحيِّزَ العامَ، لا الخاصَّ، لديه حقوقٌ مُتكافئة، ولديهِ عُيونٌ ترىٰ وتقرر إن تريد البقاءَ في هذه المساحة، أو خَلقَ مساحةٍ جديدةٍ تحقق أهدافَها وأهدافَ مَن يتفقون معها بشكلٍ أفضل.
ليست هذه التكنولوجيا مغريةً لمؤسس مجتمعٍ يريد السيطرة الكاملة، ولا يريدُ مُساءلَةَ أحد.
كما أنها لا تغري من هو في شتاتٍ عن ذاته ولا يدري ما ينتظره إن انفَكَّ عن شَتاتِه...
لكننا كما ابتكرنا هذه التكنولوجيا، علينا أن نبتكر وسيلة، هيكَلًا انسانيًا جديدًا يجعلُها ضرورية، ضرورية للجميع.
قد يأتي هذا الهيكلُ على شكل 'مِيزَةٍ–feature' في التطبيق، أو عرضًا مغريًا يمكننا التحدث بِه، أو جهَةً قد تساعدنا على توزيعه...
شارِكوني أفكاركم على تليكرام أو إيميل.
للتواصل على تليكرامt.meعلى ايميلhusam.malallah.orgاخيرًا وليس آخِرًا:
ماذا يعني أن تعطي شيئًا إلىٰ العالم؟
يعني أن يأخُذونه.